محمد أمين المحبي
27
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ما ظبية البان على حسنها * إذا تبدّى جيدها والطّلا وظبي إنس زارني طارقا * والبدر لا يبديه إلا الدّجى بات يعاطي الرّاح من ثغره * ممزوجة بالعسل المجتنى أشتمّ من ريحان أصداغه * وأجتبي باللّحظ ورد الحيا وأجتلي غصن قوام له * أهيف يحكي بانة المنحنى لهفي على عيش التّصابي ويا * آهة قلبي لزمان الصّبا حيث الشّباب الرّوق يغري بنا * حفل الظّبا الغرّ وسرب المها كانت عروس الدّهر أيامنا * طارت بها العنقاء نحو السّما ومن ربيعيّاته قوله : [ م . الكامل ] انظر إلى فصل الرّبي * ع كأنّه فصل الشّباب والزّهر مثل خلائق ال * أصحاب من زهر الصّحاب وغصون بانات اللّوى * كمعاطف الهيف الرّطاب والورد أشبه بالخدو * د من الشّفاه على الشّراب أو ما ترى حدق الحدا * ئق كيف تغمز للتّصابي وأصابع المنثور مس * رعة تشير إلى الرّقاب وأكفّ أوراق الغصو * ن تظلّ تدعو بالمتاب فاعكف على روضاته * فالورد دان إلى الذّهاب متمتّعا بنعيمه * من قبل بين وانتياب فجميع ما فوق التّرا * ب من التّراب إلى التراب ومن خمريّاته قوله : [ الخفيف ] ونديم نبّهت ليلا فهبّا * وهو سكرا يميل شرقا وغربا قال لبّيك قلت هات اسقنيها * فتردّى وقال طوعا وحبّا فسقاني ثلاثة وتحسّى * بعض كأس فردّها وأكبّا قلت أفديك من نديم مطيع * لو رأى طاقة بها ما تأبّى ثمّ وسّدته وعدت إلى الشّر * ب وحيدا فما استلذّيت شربا إنّ طيب المدام بين النّدامى * وسرور النّدمان فيمن أحبّا لو رأوا لذّة بدون شريب * لم يسمّوا فيها ندامى وشربا وله أيضا : [ الخفيف ] بحياتي يا بدر أو بحياتك * لا تقل لا يا قبح لا من لغاتك